تواصلت بالعاصمة السودانية الخرطوم محاكمة المتظاهرين في محاكم الطوارئي التي شكلها رئيس القضاء مؤخراً تماشياً مع أوامر الطوارئي التي أصدرها الرئيس عمر البشير بحظر مواكب الاحتجاج والتجمهر.

وفي ذات الوقت تواصلت التظاهرات اليوم الأحد في عدد من المواقع بالعاصمة الخرطوم في احتجاجات أطلق عليها “موكب استقلال القضاء” في رسالة إلى رفض محاكم الطوارئي وضرورة ان يكون القضاء مستقلاً عن السلطة التنفيذية.

وشرعت محكمة الطواريء بامتداد الدرجة الثالثة بالخرطوم، وسط ضوابط أمنية مشددة، في محاكمة نحو 100 من متظاهري “بري والشجرة والصحافة” حيث تفاوتت نتائج المحاكمة ما بين البراءة والسجن شهرين.

وحسب مصادر قانونية فإن محكمة الخرطوم جنوب قامت بشطب البلاغات الموجهة ضد ٤٠ من المتظاهرين الذين خرجوا في احتجاجات يوم الخميس الماضي.

وأوضحت أن محكمة طوارئي الخرطوم بحري اوقعت عقوبة السجن لمدة تترواح بين شهرين إلى اربعة والغرامة ثلاثة ألف على 8 متظاهرين، بينما برأت 6 آخرين.

كما تواصلت محاكم الطوارئي خارج الخرطوم حيث شطبت محكمة جنايات بورتسودان الميناء بلاغات في مواجهة اتنين من المتظاهرين، كما شطبت النيابة الاتهام في مواجهة ١٨ متظاهر. وشطبت كذلك محكمة عبري بالولاية الشمالية البلاغات في مواجهة عدد من المتظاهرين.

إلى ذلك أطلقت السلطات بولاية شمال كردفان سراح نحو 34 متظاهراً جرى اعتقالهم في ديسمبر الماضي وحكم عليهم بالسجن 6 شهور وفقاً لقانون الطوارئ.

ومن بين المعتقلين (14) شخصاً من مدينة ام روابة التي شهدت احتجاجات شعبية أواخر ديسمبر وبداية يناير الماضيين، وتم الاحتفاء من جانب السلطات بمطلقي السراح حيث خاطب الاحتفال الذي اقيم امام بوابة سجن الابيض، الوالي الجديد، اللواء ركن المرضي صديق المرضي.

إضراب القطاعات المهنية

إلى ذلك أعلنت قوى “إعلان الحرية والتغيير” في بيان مشترك عن الدخول في مرحلة جديدة من المقاومة، وحددت الخامس من مارس الجاري موعداً للدخول في إضراب المهن في القطاعين العام والخاص.

وأضاف “وذلك من أجل إيقاف ترمُّم النظام على موارد الدولة، وتجفيف البالوعة النتنة التي تُكبُّ فيها إيرادات الدولة والتي يستغلها النظام الفاسد في تسيير عمل تنظيمه الأب تنظيم الجبهة الاسلامية وإثراء كوادره المنظمة والمنتفعة وحمايتهم”.

وأوضح البيان أن ايرادات الدولة من دافعي الضرائب والجبايات بدلاً عن توظيفها لخدمات الشعب السوداني، يتم صرفها في توفير الرصاص والغاز المسيل للدموع وضرب المتظاهرين السلميين وتسيير تكاليف الأجهزة الأمنية والحوافز.

وتابع “إن إضرابات العاملين في القطاعين الخاص والعام خطوة مهمة في طريق شلِّ ميزانية جهاز الدولة وذلك تمهيداً للوصول الي الإضراب العام الذي يوضح سخط الشعب السوداني ورفضه للنظام الحالي”.